Latest Tweets:

"It is a tedious cliche (and, unlike many cliches, it isn’t even true)
that science concerns itself with how questions, but only theology is equipped to answer why questions. What on Earth is a why question? Not every English sentence beginning with the word ‘why’ is a legitimate question."

-Richard Dawkins

*1
*42
1stlinecenter:

joyeuse jour de bastille day. liberte, fraternite et liberte.

1stlinecenter:

joyeuse jour de bastille day. liberte, fraternite et liberte.

(Source: wewantbalance, via inhabitude)

يوسف صديق بطل الثوره الحقيقي (أو الانقلاب لو حبيت بس الشعب ايدهم), هو الي دخل و سيطر علي مبني القياده بنفسه و كان علي استعداد انه يضحي بحياته علشان مصلحه البلد و حصل انه اتصاب في ليله الانقلاب و اخونا عبد الناصر و عبحكيم كانوا واقفين في شارع جانبي لابسين مدني و اللبس العسكري في العربيه علشان لو العمليه فشلت يخلعوا منها (طبعا السادات كان داهيه راح السنيما و اختلق خناقه).

جدير بالذكر ان يوسف صديق كان شيوعي و كان علي بينادي بعوده الديموقراطيه و الحريه و عوده الحياه النيابيه و لما حصل انقلاب 54 عبد الناصر دخله السجن الحربي بعدها بسنه اتحددت اقامته لحد ما مات و محدش يسمع عنه.

و يبقي هو من الشرفاء الكثر الي حافظوا علي المبادئ من العسكريين اشهرهم هو و خالد محي الدينimage

*14
*4

"Chaos isn’t a pit. Chaos is a ladder. Many who try to climb it fail and never get to try again. The fall breaks them. And some are given a chance to climb, but they refuse. They cling to the realm, or the gods, or love. Illusions. Only the ladder is real. The climb is all there is."

Lord Petyr Baelish - From the Game of thrones

صناعة الدوا العالمية إن آ ناطشل: بقلم ريم عمرو الدفراوي


صناعة الدوا العالمية إن آ ناطشل: 

دسكلايمر: البوست ده طويل بغشم .. وفيه حكايات !

أ- عن الأدوية الجديدة:

شركة الدوا بتبتكر دوا جديد وتروح تسجّله باسمها .. فياخد براءة إختراع .. براءة الإختراع بتحمى حقوق الملكية للمادة الفعالة فى الدوا لمدة 20 -25 سنة .. بمعنى إن مفيش شركة تانية تقدر تستغل المادة الفعالة الجديدة دى وتعمل دوا منافس غير لما مدة البراءة تنتهى .. الدوا المبتكر الجديد ده اسمه “Brand Drug” ..البراند ده مابيبقاش له منافسين طول ما هو تحت حماية البراءة، وعليه الشركة ممكن تسعّره بأى رقم خزعبلى هى عايزاه .. 

بعد ما البراءة تنتهى، الشركات المنافسة بتاخد المادة الفعالة المبتكرة دى وتعمل نسخ من الدوا الأصلى ودول بيبقى اسمهم “Generics” .. الGenerics بتبقى رخيصة جدا بحكم إن الشركة بتاخد المادة الفعالة ع الجاهز من غير ما تبذل أى مجهود أو فلوس فى إبتكارها وتجربتها إكلينييكيا .. وبحكم قوانين المنافسة، الBrand Drugs كمان سعرهم بينزل جدا مع ظهور أول دوا جينيريك منافس ..

ب- عن خناقة الأسعار:

الخناقة على إيه؟!
أسعار الدوا الخزعبلية تحت حماية البراءة .. 

ودى خناقة مشهورة بيترد عليها بكليشيه مشهور أيضا مفاده إن شركات الأدوية بتدفع دمّ قلبها فى الResearch and Development عشان تطلّع لكو دوا جديد يعالج البلاوى اللى عندكو ووبيعملوا أبحاث على 50000 مادة لحد ما يطلعوا منهم بمادة واحدة تكون هى الدوا المعجزة الجديد، فلازم طبعا يعوّضوا اللى صرفوه ده .. هيشتغلوا من غير عائد مادى يعنى ؟!!

البوست ده هدفه الحقيقى هو توضيح بعض المفاهيم المعطوبة اللى يتم ترويجها من قِبَل بعض الببغوات الناطقة:

ج- عن ابتكار دوا جديد:

أنا مدركة تماما إنك متصوّر إن الدكاترة فى شركات الأدوية بيروحوا يرابضوا فى الغابات والحقول عشان يجيبوا نباتات يستخلصوا منها مركبات، يختبروا بتاع 50000 مركّب، يطلع منهم واحد ينفع ويرموا ال49000 مركّب التانيين بعد ما يكونوا صرفوا عليهم دمّ قلبهم !!

فى الواقع، مش ده اللى بيحصل .. 

الحقيقة إن الخطوة الأولى فى تطوير أى دوا هى دراسة المرض ومعرفة شكل البروتين المسبب للمرض “Disease-Causing Protein” .. الBasic Research ده (آز أوبوزد تو Applied Research) بتقوم به الجامعات والجهات الحكومية وبتاخده شركات الأدوية ع الجاهز .. 

الDisease Causing Protien ده بيتفاعل مع الخلية ويلطّها .. مهمة الدوا إنه يتفاعل مع البروتين بدل ما البروتين يتفاعل مع الخلية .. تخيّل إن البروتين قِفْل والدوا لازم يبقى مفتاح مناسب له تماما عشان التفاعل يحصل .. 

تيجى الشركة تدخّل شكل البروتين ع الكمبيوتر، وتعمل ما يسمى بInitial High Speed Computer Screening، ويطلّع لك “شورت ليست” بالجزيئات اللى ممكن تنفع مع بعض التعديلات .. تاخد الجزيئات، تعمل التعديلات نظريا (عملية تعرف باسم الStructure Based Design .. مبروك! نظريا بقى عندك دوا ولسه ماصرفتش فلوس تُذكَر ! 

تصنّع الدوا على الحقيقة .. ولسه مفيش تكلفة حقيقية .. تعمل تجارب معملية .. لسه مفيش تجربة حقيقية .. تعمل تجارب ع الحيوانات .. التكلفة ابتدت تعلى .. تاخد الدوا تجرّبه فى البنى آدمين (Clinical Trials) وهنا تبدأ تصرف بجدّ .. بس هوا فى الحقيقية إنه أول ما بتوصل للمرحلة دى بتقل المخاطرة أساسا .. 3 من كل 5 أدوية بيوصلوا للمرحلة دى بيتم إجازتهم حكوميا .. يعنى، كل ما بتصرف أكتر، المخاطرة بتقلّ .. 

د- عن الشركات اللى بتصرف دمّ قلبها على الR&D

الحقيقة إن شركات الدوا مابتسمحش لحد بالإطلاع على المعلومات الخاصة بحجم الإنفاق الحقيقى على البحث والتطوير “Research and Development” إلا لعدد محدود من المؤسسات الاستشارية ..

المعلومات المتداولة عن حجم الإنفاق عل الأبحاث والتطوير مصدره جهة يتيمة هى: Tuffs Center for the Study of Drug Development

اللطيف إن المركز ده، الشركات الراعية “Corporate Sponsors” اللى بتدعمه ماليا هى نفسها شركات الأدوية ..
بس بغض النظر عن النوايا السيئة، المركز إدعى إن تكلفة البحث والتطوير لدواء واحد هى حوالى 1.3 مليار ميون دولار ..

هل ال1.3 مليار دولار دول بيتصرفوا على البحث عن أدوية جديدة وتجربتها ؟!! إطلاقا !! الرقم الحقيقى مش قريب حتى من الرقم ده .. 

1- القيمة دى بيبقى داخل فيها تكاليف الشراكة مع المنظمات البحثية وشركات البيو تكنولوجى المختلفة، ورشاوى للدكاترة عشان يشاركوا فى التجارب الإكلينيكية ويروّجوا للدوا إعلاميا، وتكاليف نشر الأبحاث ونتائجها فى الإصدارات العلمية المختلفة، وتكاليف التحديثات التقنية اللى بتحصل فى كل أقسام الشركة، إلخ .. 

2- القيمة دى شاملة ال”Cost of Capital” .. ده ببساطة هو الربح اللى كان هيعود ع الشركة لو كانت استثمرت الفلوس فى تسقيع الأراضى أو تجارة المينى فاتورة بدلا من استخدامها فى البحث عن أدوية جديدة .. 

ال”Cost of Capital” بتقدّرها شركات الأدوية بحوالى 11% .. 

الموضوع ما أنتهاش .. الشركة بتفترض إن المدة من أول البحث عن مركب دوائى جديد لحد إجازة الدوا الجديد وإنتاجه بتاخد حوالى 8 سنين .. فتاخد الشركة ال11% وتزوّدهم ع القيمة الحقيقية بشكل مركّب (نفس فكرة الفايدة المركّبة)!

مثال، لو الشركة بتصرف على بحث وتطوير دوا ما 700 مليون دولار، الشركة هتحط التكلفة فى الموازنة بتاعتها بقيمة 1.3 مليار دولار (عشان ال11% مركّبة) 

الهسّة المحورية فى الموضوع، إن قيمة الأبحاث دى معفاة من الضرائب .. على أى أساس؟ على أساس إنها حاجات بتتصرف عشان تكبّر راس المال من غير ما تعود على صاحب راس المال بربح مباشر، فالدولة بتعفيها من الضرائب، حاجة اسمها ال”Amortization” عشان تعوض صاحب رأس المال وتشجع الاستثمار .. 

القيمة المعفاة فى حالة شركات الأدوية بتبقى المصروف على البحث وفوقيه الربح المركّب !! 
المهم يعنى، الإعفاء ده بيقلل تكلفة البحث والتطوير بمقدار 39% تقريبا .. 

3- شركات الأدوية بتاخد مساعدات مالية من أموال دافعى الضرايب- المعروفة إعلاميا بأموال الدولة- عشان أغراض البحث والتطوير .. مثال: الحكومة دعمت بحث وتطوير دواء للإيدز ب10 مليار دولار مقابل 150-200 مليون دولار دفعتهم الشركات العشرة الكبيرة .. سوق أدوية الإيدز إنهاردة بيحقق مبيعات ب2 مليار دولار سنويا.. 

عندك كمان الخمس أدوية اللى عندها أكبر مبيعات فى أمريكا، الحكومة موّلت 55% من تكلفة الأبحاث والتطوير الخاصة بها !

ده إلى جانب منحة سنوية لل”Pediatric Exclusivity” عشان يشجّعوا الشركات إنها تعمل تجارب على الأدوية للتأكد من أنها مناسبة للأطفال .. 

4- الرقم ده اتحدد عن طريق حساب المتوسط “Mean” مش العدد الأوسط “Median” .. هتفرق ف إيه؟ أقول لك .. الأدوية الجديدة تلات أنواع: 

نوع تم تطويره من مركّب دوائى جديد خالص صنّعته الشركة المنتجة 
نوع تم تطويره من مركّب دوائى مش جديد وإنما عملت عليه بعض التعديلات 
نوع تم تطويره من أدوية تانية موجودة بالفعل فى السوق مع بعض التنقية/الفصل/الإضافة 

النوع الأول هو الأعلى تكلفة فى البحث والتطوير وبيمثل 12% فقط من حجم السوق 
النوع التانى تكلفة تطويره أقل سوية وبيمثّل 23% من حجم السوق 
النوع التالت تكلفة تطويره قليلة جدا وبيمثل 65% من حجم السوق 

إفترض إن –بناء على النسب دى- تكلفة تطوير 10 أدوية هى 
7 6 5 5 3 3 3 3 3 3 
الMean هيبقى: 4.1
فى حين إن الMedian هيبقى: 3

الMean عموما لا يستخدم فى الحالات اللى بتكون الData فيها Asymmetrical زى الحالة أعلاه …

5- الشركة بتفترض إن المدة المطلوبة لتطوير دوا جديد من أول البحث لحد الإنتاج هى 8 سنين .. فى حين إن مدة الأبحاث قلّت من 8 سنين فى 85 إلى 3 سنين فى 95 والموافقة الحكومية اللى كانت بتاخد سنتين ونصّ فى 85 بقت بتاخد أقل من سنة واحدة فى 95 .. 
6- أقصر التجارب الإكلينيكية كانت لأدوية السرطان .. وأدوية السرطان من أكتر الأدوية اللى خدت دعم حكومى ومع ذلك هى أكتر أدوية هامش الربح فيها خيااااالى !

- أريميدكس 85% (أسترا زينيكا) 
- فيمارا 86% (نوفارتس) 
- جمزار 84% (إيلى ليلى) 
- زيلودا 82% (روش) 
- زوميتا 81% (نوفارتس) 
- تاكسوتير 80% (سانوفى) 

لدرجة إن الأريميدكس ده لمّا البراءة بتاعته أنتهت، نزل سعره من 300 دولار ل20 دولار (Monthly Supply) !

7- إذا كانت شركات الأدوية بتصرف فعلا 12% من إجمالى المبيعات على البحث والتطوير، فهمّ بيصرفوا 30% على التسويق .. مش فاهمة النقطة يعنى! 

8- فى مقابل الدور العظيم اللى بتلعبه شركات الادوية فى شفاء الأمراض- مرض أمّا يبقى يلهفهم، الضرايب على صناعة الدوا أقل 40% من الصناعات الأخرى .. 

الخلاصة: ال1.3 مليار اللى بيتكلّفهم تطوير الدوا نصّهم تقريبا أرباح مستقبلية مقدّرة وده هينزّل المبلغ ل690 مليون تقريبا .. نصّ الرقم ده تقريبا بيتغطّى عن طريق الإعفاءات الضريبية والإعانات الحكومية .. هيتبقى لنا حوالى 350 مليون دولار للدوا.. ولو استخدمنا الMedian بدلا من الMean المستخدم، القيمة الحقيقية هتبقى رقم قريب من 100 مليون دولار للدوا الواحد .. 

د- طيب بعد ما صرفوا دمّ قلبهم، شركات الأدوية أرباحها شكلها إيه ؟!

الأرباح الصافية للعشرة الكبار فى 2012: 

فايزر صافى ربحها 8 مليار دولار 
جالاكسوسميثكلاين 10.6 مليار دولار
سانوفى 9.7 مليار دولار
ميرك 3.3 مليار دولار
نوفارتس 12 مليار دولار
جونسون 10.6 مليار دولار 
روش 9.5 مليار دولار 
إيلى ليلى 3 مليار دولار
وايث 4.6 مليار دولار 

أحب أقول إن الأرقام دى كبيرة جدّا .. 
لو قارنّاها مثلا بصناعة تانية .. خلّينا ناخد صناعة السلاح مثلا (صناعة هامش ربحها قليل) .. 
لوكهيد مارتن عاملة صافى أرباح 2.6 مليار دولار فى 2012
بوينج عاملة 4 مليار 
رايثيون عاملة 2 مليار 
بى آى إيه سيستسمز عاملة 5 مليار !

ه- طيب بعد ما بيصرفوا دمّ قلبهم، بيتنيّلوا يطلّعوا أدوية عليها القيمة؟!

بغض النظر عن إن الحكومات موّلت تطوير أدوية السرطان والإيدز بأكثر من 90% فى الحالة الأولى و55% فى الحالة التانية، ودوا أكبر تحدّيات العقدين اللى فاتوا ..

من منتصف التسعينات وحتى اليوم، 93% من الأدوية الجديدة التى طرحت فى السوق لا تمثل فايدة علاجية حقيقية .. الفايدة هنا بتتحدد على حاجتين: كون الدوا الجديد بيعالج مرض/عرض ماكانش له دوا على الإطلاق، وكون الدوا الجديد بيأمّن فعالية أكبر أو آثار جانبية أقل فى علاج مرض له أدوية بالفعل .. 

ال93% دول عبارة عن إيه ؟

1- دوا 1 برائته انتهم .. دوا اتنين برائته انتهت .. اخلط المادة الفعالة فى دوا 1 على المادة الفعالة فى دوا 2 .. مبروك! عندك دوا جديد .. 

2- دوا 1 برائته إنتهت .. بس دوا 1 ده عبارة عن جزيء كيميائى واحد بس له شكلين (تخيل واحد راسه فوق وواحد راسه تحت عشان أقصّر عليك)، فة شمل منهم فعّال وشكل مش فعّال .. إفصل شكل الفعّال لوحده وروح للFDA قول لهم إن الدوا ده الجرعة الدوائية الفعّالة بتاعته نصّ الدوا القديم .. مبروك بقى عندك دوا جديد !

3- دوا 1 برائته إنتهت .. غلّفه بPolymer .. هيتحوّل يبقى دوا “ممتد المفعول” .. مبروك! بقى عندك دوا جديد !

طب ليه بتتم الموافقة على أدوية ملهاش تلاتين لازمة؟ لأن –بمنتهى البساطة- جهات زى الFDA والEMA اللى بتمنح الموافقات على الأدوية الجديدة هى نفسها ممولة من شركات الأدوية (Industry Generated User Fees)!

ده غير الأدوية اللى اتوافق عليها بالرغم من وجود تحفظات فى المجتمع الطبى، وبعدين اتسحبت بعد كوارث صحية .. فى أربع أمثلة مشهورين جدا فى الكام سنو اللى فاتوا: فيوكس، أفانديا، تيكين، زيجريس .. 

شركات الأدوية بتعمل إيه عشان تسعّر براحتها ويتم تمرير أدويتها الى تضيف آبسولوتلى ولا حاجة للمجتمع الطبى؟

شركات الأدوية هى المساهم الأكبر فى دعم الحملات الإنتخابية الرئاسية والنيابية بمبلغ 22 مليون دولار فى 2011 ..

إلى جانب إنها أكبر صناعة بتصرف على الLobbyists بمقدار 200 مليون دولار سنة 2011 ..

مين هم الLobbyists؟

مجموعة من الناشطين شغلتهم الأساسية هى إقناع أعضاء الحكومة (الكونجرس) بتمرير أو رفض بعض التشريعات اللى بتعود بالنفع أو الضرر على الشركة اللى بتدفع للLobbyists
أيوا، قانونى !

شركات الأدوية عايزة تمرر إيه ؟
تشريعات لها علاقة بمدّ فترة برائة الإختراع، تشريعات ترازى بيها فى الشركات اللى عايزة تصنّع Generics، تشريعات تضمن الحرية التامة فى تسعير الدوا، تمرير أدوية ذات فايدة علاجية هايفة، إلخ 

مثال مشهور: 

الGlivec ده دوا سرطان .. البتاع ده تم إنتاجه للمرة الأولى ف 2001 .. وكان تمن الكورس العلاجى للمريض الواحد 27,000 دولار .. بعدها بسنتين زاد سعر ل32,000 دولار.. السنة اللى فاتت، سعر الGlivec زاد دون أسباب علمية أو ماورائية معروفة من 32,000 دولار ل92,000 دولار !

جدير بالذكر إن الGlivec ده جاب تكلفة تطويره فى أول سنتين وإنهاردة بيعمل إجمالى أرباح سنوية بحوالى 4.7 مليار دولار بسم الله ما شاء الله واللهم لا حسد !
فى تلات أدوية تانيين لعلاج السرطان تم الموافقة عليهم السنة اللى فاتت، أقل واحد فيهم تكلفته السنوية على المريض 138,000 دولار !

مش دى القضية خالص .. إذا إفترضنا إننا هنستحمل قدّ عشرين خمسة وعشرين سنة الدوا فيهم يبقى غالى ونضّحى بكام ألف مريض فى سبيل البشرية .. المهم، إن بعد المدة ما تخلص، هيبقى عندنا أدوية سرطان “Generic” فعّالة وبتكلفة مناسبة .. 

والله، يحزّ فى نفسى أن افقأ فقاعة أحلامك السعيدة ، بس مش هو ده الوضع !

فى أمريكا، فى 25 دوا سرطان لهم “Generics”، الGenerics تم إنتاجهم بعد ما البراءة بتاعة الBrand إنتهت بالطبع .. وعلى الرغم من إن الBrands سعرهم نزل كتير بعد ظهور الGenerics بسبب المنافسة، إلا إن سعر البراند للجينيريك فى المتوسط بتبقى 1:4 

اللى حصل إن الشركات اللى بتنتج الGenerics مع الشركات اللى بتنتج الBrands بقوا بيلعبوا لعبة من أقذر ما يكون .. الBrand Companies بقت بتدفع للشركات الصغيرة اللى عندها الGenerics عشان تبطل إنتاج الGenerics .. 

الهدف هنا مش تعطيش السوق وعليه زيادة سعر الدوا .. لإن أدوية السرطان مابتتباعش للمستهلك مباشرة، ولكن بتخضع لنظام الBuy and Bill.. الدوا بيشتريه الدكتور وبعدين يحاسب ميديكير أو شركة التأمين .. وفى تشريع يمنع زيادة سعر دوا السرطان أكتر من 6% كل ست شهور .. 

التعطيش هدفه الضغط من أجل تمرير تشريع يخضع أدوية السرطان لقانون العرض والطلب فيسمح للشركات بتسعير الأدوية على كيفها !

فى 2012، من وسط 34 دوا “Generic” كان فيه منهم 14 دوا ناقصين .. 

خلاصة الوضع: فى أدوية سرطان .. يا إما الناس تموت عشان الدوا غالى .. يا إما الناس تموت عشان الدوا الرخيص مش موجود !!

بلاش أدوية السرطان، أول ما طلع اللقاح بتاع الStreptococcus Pneumonia (الالتهاب الرئوى(، نزل بسعر غالى جدا بشكل مش هيسمح للدول الفقيرة باستخدامه قررت الGAVI (Global Alliance for Vaccines & Immunization) تشتريه من الشركة وبعدين توفره دول العالم النامى بسعر رمزى .. فبقت تاخد فلوس التبرعات تدّيها للشركة، وبعدين تاخد اللقاح تمنحه للدول الفقيرة لحد ما وقعت فى أزمة مالية !

ده غير طبعا إن الأرباح اللى جتّ للشركة من ال”Gavi” طبّق عليها ما يطبّق على الأرباح الأجنبية وتم اعفاءها من 85% من قيمة الضرايب “Repatriated Tax Breaks” !